منتديات الاستاذه رشا رزق

مرحبا بك ايها الزائر هيا لا تتردد في التسجيل بمنتدانا ستجد فيه المتعة والترفيه اما ان كنت مسجل من قبل فاضغط عل زر الدخول واملا بياناتك

منتدى عن كل مايخص رشا رزق


    رشا رزق وسعاد محمد

    شاطر
    avatar
    الموسيقى الحائرة
    Admin

    عدد المساهمات : 197
    تاريخ التسجيل : 24/06/2009
    العمر : 24

    رشا رزق وسعاد محمد

    مُساهمة  الموسيقى الحائرة في الثلاثاء يوليو 07, 2009 4:49 am

    يوم الخميس 24 أيار قدمت الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون أمسية موسيقية شرقية أحيتها فرقة الرواد بقيادة أسامة جميل البني، تكريماً للفنانة الكبيرة السيدة سعاد محمد، التي حالت ظروف عديدة دون تبوُّئها مركز الصدارة في الغناء العربي الأصيل.
    ومن منا لم يطرب لسماع ذلك الصوت الدافىء الجميل الذي يفيض أنوثة وعذوبة؟ الفكرة بحد ذاتها رائعة إذ نكرِّم فناناً وهو حي فنشعره بتقديرنا له.
    المهم أن الأمر أتى ناقصاً، فلم تحضر السيدة سعاد محمد حفل التكريم. أجهل الأسباب التي منعتها من الحضور من القاهرة، وآمل ألاّ يكون خلف التعلُّل بمرضها نقصاً في أسلوب الدعوة بسبب الروتين، كما حدث مع قائد الأوركسترا السوري الأستاذ نوري رحيباني الذي يعمل في ألمانيا، فقد قال لي منذ مدة قريبة (كثيرون وبضمنهم السيد وزير الثقافة أبدوا رغبتهم في أن أعمل في دمشق، ولكن في الواقع لم يقدم لي أحد أي اقتراح واضح لذلك)، وهو طبعاً لن يترك عمله المضمون في ألمانيا ويأتي إلى وضعٍ مبهمٍ في دمشق.
    بدأت الأمسية بعزف مقطوعة (انتظار) لرياض السنباطي بتوزيعٍ جديد لم نستسغه لأنه جعلها بعيدة عن روح السنباطي. ثم غنى أسامة كيوان (بقى عايز تنساني) لفريد الأطرش، وكان أداؤه جيداً. ثم غنت إيناس لطوف (من غير حب) لرياض السنباطي، كان أداؤها فيها جيداً رغم أن صوتها كان بالكاد يُسمع.
    إن دار الأسد للثقافة والفنون هي روعة معمارية نفتخر به،ا لكننا نأمل إيلاء الجمهور قدراً بسيطاً من الاهتمام، فرغم الشكاوى التي صدرت بصوتٍ عالٍ ومتكرر من الجمهور حول موضوع الحر الشديد في القاعة، إلا أن أجهزة التبريد لم تعمل طوال الأمسية.
    ثم صعدت إلى المسرح السيدة رشا رزق التي نسميها أنا وزوجتي الموسيقية سلمى قصاب حسن (الملكة)، ونعرفها منذ سبع سنوات حين ابتدأت مع سلمى المسير في مجال تسجيلِ أغاني للأطفال في دربٍ متصاعد كانت فيه خبرتها وتقنيتها وإحساسها بالموسيقا منذ البدء في حالةِ تألق. ورشا خريجة المعهد العالي للموسيقا قسم غناء الأوبرا. صوتها سوبرانو ليريك أي شاعري، ومساحته كبيرة، ويتميز بدفئه وعذوبته وبريقه في آنٍ واحد، مع بحة خفيفة تستعملها بمهارة حين يملي عليها حسُّها الموسيقي أن تفعل. وتقنيتها في الغناء عالية جداً، فهي تستطيع الغناء بصوتٍ أوبرالي لامع ثم تنتقل في أغنية أخرى إلى صوتٍ شرقيٍ دافء، وتقول سلمى: (تستطيع رشا أن تخترع صوتاً ثانياً أو أكثر لمرافقة اللحن الأساسي (أي هارموني) بنفس البساطة التي تغني فيها اللحن الأول، دون أي اطِّلاعٍ مسبق عليه. فهي تصل الستوديو بمرحها المُشع، تأخذ النص والموسيقا وتدخل غرفة التسجيل، تسمع اللحن مرة واحدة وتُحسن فوراً تقطيع الكلام عليه، بنطقٍ واضح، ولغة سليمة لا تحتاج إلى التشكيل، ثم تغني بإطلاقة صوتٍ تناسب المعنى تماماً، وتحتاج الأغنية منها مهما كانت معقدة، كنصٍ عربي على لحن روسيني الأوبرالي مثلاً أو نصٍ بالفرنسية أو الإنكليزية لأغنية أطفالٍ مرحة، أو نصٍ باللغة الفصحى لأغنيةٍ وطنية، مع الهارموني. وأحياناً إذا لم يكن الوقت في صالحنا أطلب منها تقليد صوت ثمانية أطفال لنضمهم في كورالٍ كامل.. كل هذا يحتاج من رشا من ربع إلى نصف ساعة على أكثر تقدير، ثم تخرج من غرفة التسجيل ونحن مذهولون من البساطة التي تمت فيها عملية التسجيل. في حين تحتاج كل أغنية عادةً (ما عدا حالةٍ أخرى مماثلة لصوتٍ رجولي هو عاصم سكر) إلى ثلاثِ ساعاتٍِ على الأقل من التسجيل).
    ورشا ذات خبرة تعود إلى أكثر من عشر سنوات، فصوتها معروف لكل الأطفال عبر محطة (سبيس تون) فهي تغني وتؤدي الشخصيات المختلفة، هذا فيما يتعلق بمجال الأطفال. كما أنها شاركت في أوبرا بورسيل في دمشق، وأوبرا ابن سينا في قطر، وتغني مع فرقة البحر المتوسط وغيرها ألحاناً سريانية وبيزنطية، وتهوى الجاز. وأسست (مع زوجها الملحن وعازف الغيتار الموهوب ابراهيم سليماني) فرقة (إطار شمع) تتوجه فيها للشباب، وكانت في جولة رائعة وناجحة وإن كانت مُنهكة مع فرق الشباب في المحافظات، عادت منها قبل يومٍ واحد لتغني أغاني سعاد محمد الشرقية الكلاسيكية كما لو أنها ولدت لتغني هذا النوع. فقدراتها تغطي مجالات الأطفال والشباب والكبار وتنتقل من الغناء الأوبرالي إلى الشرقي إلى الحديث بين أمسية وأخرى لتسجل بصمة خاصة في كل المجالات.
    كنا في تلك الأمسية مع أصدقائنا الذين رافقونا إلى تلك الأمسية مجموعة من سُكَّان العقد السابع من العمر الذين يعرفون غناء سعاد محمد ويتذوقونه، ويعرفون صوت رشا رزق ويعشقونه، ولكن حين غنت (أحلفك) لعز الدين حسني لم نجد صوتها وعذوبته، بل كان صوتاً مختلفاً بسبب أجهزة الصوت المزودة بها الدار، والتي هي من أجود الأنواع، ولكن يبدو أن فهم الفنيين الذين يشغلونها لموضوع الصوت يشبه فهمي للسنسكريتية. نأمل من الهيئة العامة للدار إيلاء موضوع الصوت اهتماماً أكبر. فأين يمكن أن يكون الاهتمام بجودة الصوت إن لم يكن في صالات دار الأوبرا؟!
    ثم غنت رشا (وحشتني) لخالد الأمير وأجادت كعادتها رغم اختلاف صوتها، لكن تقنيتها العالية في الغناء وحسها المرهف غطيا على ذلك.
    ولكن حين غنت لسيد درويش دور (أنا هويت وانتهيت) حلقت بنا جميعاً بأدائها المذهل. وأثناء تصفيقنا الحاد الطويل لها، تذكرت جملة كتبت عن سعاد محمد في نشرة الأمسية، إذ ذُكر فيها أن النقاد قالوا في أداء سعاد محمد لهذا الدور أنها غنته كأبدع ما يكون الغناء وبطريقة معجزة لم يستطع أحد أن يغني مثلها، ولو كان معنا أولئك النقاد في تلك الأمسية لقالوا إن رشا رزق أدته أداءً أروع.
    غنت رشا في الختام (أوعدك) لمحمد سلطان بشكلٍ جعل التصفيق لها يكون هذياناً، واستمر مطوَّلاً للمطالبة بالإعادة كما هي الحال في كل حفلة يجيد فيها المغني تحريك أحاسيس الجمهور. قاطع هذا التصفيق المتلهف للإعادة صعود الدكتور نبيل اللو، مدير الهيئة، ليقدم هدية رمزية من الدار للسيدة سعاد محمد سلمها لقائد الفرقة، وليذكر لنا من كرّمت الهيئة ومن ستكرِّم من الفنانين، قاطعاً بهذا التواصل بين الجمهور المتحمس والفنانة رشا رزق وحرمنا من سماعها تشدو (أنا هويت وانتهيت) مرة ثانية، أو من جديد ممكن أن تكون قد أعدته مع الفرقة.
    لقد كانت أمسية من أمسيات العمر التي لا تنسى أحيت وكرّمت فيها الفرقة السيدة سعاد محمد بأصوات مغنيها وأداء عازفيها المنفردين الذين أجادوا على القانون (توفيق ميرخان) والبزق (إياد عثمان) والعود (كمال سكيكر) والناي (محمد فتيان)، وحلقت فيها ملكة الغناء رشا رزق لتسجل نجاحاً آخر في سلسلة نجاحاتها.

    بنوته
    روشي مسؤل بدرجه ملك
    روشي مسؤل بدرجه ملك

    عدد المساهمات : 199
    تاريخ التسجيل : 04/10/2012
    الموقع : في عا لم الامل

    رد: رشا رزق وسعاد محمد

    مُساهمة  بنوته في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:17 am

    مشكورة يا قمر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 3:30 am